Thursday, May 3, 2007

كل ظلم كربلاء..كل قهر كربلاء


اليوم كنا نتحدث في أحد المحاضرات عن الإمام الحسين.. وقد أردت أن أخاطبه بهذي الكلمات

كل قهر كربلاء .. كل ظلم كربلاء


أقف الآن علي شاطئ الذكري.. أتلمس في هذا البحر الزاخر من تاريخنا نسائم العز و رياح الأمل وأمواج النصر .. باحثا عن شاطئ النجاة الذي يحملني وأمّتي الي الحياة الكريمة التي يرضي عنها الله عز وجل

وها أنا ألمح من بعيد ذلك النور.. و أشم نسيم الريحانة.. إنه نور الحسين.. أبو عبد الله.. وريحانة رسول الله صلي الله عليه وسلم..

ان اليد لتعجز عن الكتابة اليك يا علم الهدي و يا إمام الثوار.. أنّا لنا, نحن أهل الخنوع والضعف, أن تخط أيدينا وقلوبنا رسالة اليك..

كيف يستطيع من أدمن القهر والذل أن يحاور رمز النخوة وإمام الحريّة..

إن القتل لكم عادة... و نحن القهر لنا عادة...

ولكن اعذرني يا إمام أن أتحدث إليك.. وأن أخاطبك .. وإني وإن عدوت بذلك مقامي .. فمقامك الرحب يتسع لأمثالي..

لقد دار الليل والنهار علي أمة جدك المصطفي صلي الله عليه وسلم حتي غدونا في شر حال.

إننا يا إمام نبيع ديننا في كل يوم.. و نترك تلك الأمانة التي حملنا الله إياها فلا ننفض غبار الثار. إننا نقتل في كل يوم.. تغتصب أر ضنا في كل يوم.. يقتلع ديننا في كل يوم فلا نتحرك.

تداعت الينا الأرض من أقصاها الي أقصاها حتي غدونا كالقصعة بين الأكلة الذين يملأهم الجشع فلا يبقون منها شيئا.

كيف بك يا إمام ومسري رسول الله بين أيدي اليهود.. أرض الرافدين

كيف بك وقد أرض الرافدين مرتعا للأعداء..

كيف بك.. و بجوار مرقدك يقتل المسلمون بعضهم بعضا.. نحن الآن بين من يدّعون التشيع لك .. لكنهم لم يلزموا أنفسهم بأخلاقك و بجهادك.. فتجدهم يهادنون من لو كنت فيهم لقاتلتهم.. و يقتلون من لو كنت فيهم لعاونتهم..

ما أكثر المتشدقين باسمك يا امام .. وهم أبعد الناس عنك .. ما أكثر من لا يعرفون عنك إلا أسمك..

لله درك يا إمام.. ما أقوي عزيمتك..

لقد اجتمعت علينا جيوش بن زياد .. تجتمع علينا في كل أرض من أراض الإسلام.. يسجنوننا.. يخنقون حريتنا .. يقتلوننا.. ويريدون منا الذلة.. فنعطيهم الذلة ومثلها معها.. و لا نجد فينا من يقول : "هيهات منا الذلة"

نحن تماما نفعل كمن شاهد الجيوش تقتلك وتمنع عنك الماء .. ورأوا دمائك الزكية تراق علي أرض كربلاء ثم ذهبوا وسألوا عن دم البعوض..

لقد اجتمعت عليك جيوش جرارة.. وأنت في اثنين وسبعين من أهل بيتك وخاصتك... حاصروك.. منعوك الماء.. قتلوا أولادك أمام عينيك
.. لكي تعطهم كلمة فما فعلت..

وقاتلت.. وقتلت..

ونحن نعطي ألف كلمة للذل في كل يوم.. خوفا من حرمان من لقمة العيش..

كأني بك.. وقد التفت أحد رجالك أمام جنود الشيطان والطغيان والقهر..وقد باتوا لا يستطيعون أن يحموك فتنافسوا في أن يستشهدوا بين يديك.. أري أحد أصحابك وهو يقول:أفلا نروح الى الآخرة ونلحق باخواننا ؟! فتقول له: رح الى خير من الدنيا وما فيها والى ملك لا يبلى . فيهتف بك: السلام عليك يا أبا عبد الله وعرف بيننا وبينك في جنته .
فتقول له: " اللهم آمين " فيقاتل حتى يلقي ربه شهيدا..

ما أثبت قلبك.. وما ألقي عزيمتك.. وما أصلب قناتك..

وما... أحوجنا إليك..

اللهم عرف بيننا وبين ابن بنت رسول الله في جنتك..

انتظرني يا إمام.. سألحق بك.. علي خير إن شاء الله..

أحمد



1 comment:

عمرو said...

من الواضح أنك إنسان حساس جدا ولكن : لم لم تستمر لعل المانع خير سعيد بقراءة تدويناتك القليلة وأتمني أن نتواصل