هذه القصيدة كتبتها في وداع أخ لي أحبه كثيرا.. سافر الي كندا للدراسة.. وقد كتبتها بين المغرب والعشاء..
أرضُ الكنانةِ لا تُبقي لنا دمعاً...
وصِلِي دُموع النيلِ باللّيطاني
قد فارق الأهل والأحباب ثانيةً
أخٌ أغرٌٌّ أبرٌّ عالي الشانِ
من بعد أن منَّ اللقاء بساعةٍ
فإذا بحكمك يا فراق أتاني
فكأنما الأفراح جف عبيرها
ومكانها ملأ الضني أزماني
وكأنما الأيام بعدك لم تزل
حبلي بكل مكاره الإنسانِ
يا ساكن القلب..قلبي لا يطاوعني
علي وداع أحبائي وخلاني
إن الأحبة إن تباعد ظلُّهُم
يُبقي قلوبهم الهوي جيرانِ
الله يعلم كم أحبك يا فتي
والبون أتعبني وكم أشقاني
ناشدتك الرحم والإسلام والمولي
بأن تراقب في السما ديّانِ
واذا المعاصي قد أطلّت رأسها
فالزم, بربِّك, حصنك الإيماني
رتّل كتاب الله.. أنت حفظته
والجأ لأمر الله في اذعانِ
واعمل لدينك, فالحياة دقائقٌ
والمسلمون بعصرنا بهوانِ
فإذا حفظت العهد أو ضيَّعته
فغدا يصير الجسم في أكفانِ
واذكر أخاً في مصر يكتم شوقه
قد بات ينسج للّقاء أماني
فالله أسأل أن يطيل بعمرنا
حتي يجمّع بيننا أمرانِ
فالأول التحرير في ساح الفدا
هي ساحةُ الأقصي بها عنواني
والثاني عند الله جلَّ ثناؤه
في ظلِّ عرشٍ.. ليس في نيرانِ
