
انظروا الي هذا "الإنسان" وتأملوا..
محمد عبد الله المختار. ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق.ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفوا ويغفر.
يبدأ بالسلام من يلاقيه ومن أراد أن يفارقه يصبر حتي يمضي. ولا يصرف يده حتي يصرفها الذي أمامه. كان اذا تحدث الي انسان اتجه اليه بكليته.
وكان يجلس حيث ينتهي به المجلس.. يختلط بأصحابه كأنه أحدهم فيأتي الغريب فلا يعلم أيهم محمد حتي يسأل عنه.
وكان يجالس الزعماء والقادة ويستقبل الوفود كما كان يجيب دعوة المملوك و يعود المرضي ويشارك الناس في أفراحهم. وكان يمشي وحده ويقبل الهدية ولا يقبل الصدقة.
وكان أحلم الناس وأسخي الناس. وكان يخصف النعل ويرقع الثوب و كان في مهنة أهله.
يسمع مشورة النساء ويأخذ بها كما كان يجالس الأطفال و يمازحهم.. بل ويلعب معهم.
وكان اذا كلمه أصحابه في أمر من أمور الدنيا تكلم معهم.. يسمع منهم وينصح لهم.
وكان طويل السكوت, فإذا تكلم لم يسرد في كلامه بل يتثبت فيه ويكرره ليفهم.
يعفو مع القدرة علي الإنتقام, ولا يواجه أحدا بما يكره. وكان أصدق الناس لهجة وأوفاهم ذمة وأكرمهم عشرة وأبرهم بأهله.
اجتمع علي حبه أصدقائه وأعدائه حتي صرح بعض أعدائه بحبه. وكان بكرم زوجته ويحبها. فإذا سئل من أحب الناس اليك قال: عائشة. وكان يسابقها فتسبقه مرة ويسبقها مرة.
وكان أشجع الناس يحتمي به الرجال اذا حمي الوطيس في الحرب. كما كان يبكي بين يدي الله كأذل ما يكون العبد بين يدي مولاه.
وكان أزهر اللون واسع الجبهة.. يحب الطيب وكان يلبس ما تيسر.
وكان يقول: "انما بعثت لأتم مكارم الأخلاق. وكان يقول: خيركم خيركم لأهله.
وكان يقول: موعدكم معي عند الحوض يوم القيامة.
No comments:
Post a Comment